الدراسة التطبيقية
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
تضمنت الآية أحكاماً فقهية بالأسلوب الخبري وتفاصيل ذلك فيما يأتي:
أولا: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ تضمنت هذه الآية وجوب العمرة، ووجوبها على الآفاقي استدلالاً بهذه الآية، أو بغيرها- كما سيأتي- في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] هو مذهب الشافعية (¬١) والحنابلة (¬٢) وقول عند الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤).
ووجه الاستدلال على هذه الحكم من هذه الآية- على القول بأنها بمعنى الطلب (¬٥) - هو: أن المولى ﷾ أخبر بأنه جعل البيت مثابة للناس، أي: معاداً