عشر ذي الحجة (¬١).
ومن قال بأن شهر ذي الحجة كاملة من أشهر الحج، كالمالكية، فباعتبار ما يمتد فيه الإحلال (¬٢).
فائدة: قال العلماء بأن المولى ﷾ أطلق الأشهر على شهرين، وبعض شهر، تنزيلاً للبعض منزلة الكل (¬٣).
(٥) قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
قال القرطبي ﵀: " قوله: " ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ التربص: الانتظار على ما قدمناه، وهذا خبر والمراد الأمر" (¬٤).
وقد اتفق العلماء (¬٥) على وجوب تربص المرأة المطلقة واعتدادها ثلاثة قروء. قال ابن قدامه: " عدة المطلقة إذا كانت حرة، وهي من ذوات القروء، ثلاثة قروء بلا خلاف بين أهل العلم" (¬٦).
(¬١) انظر: فتح القدير (٣/ ١٧ - ١٨)، حاشية ابن عابدين (٣/ ٤٧٤)، المجموع (٧/ ١٣٥)، مغني المحتاج (١/ ٦٨٦ - ٦٨٧)، المغني (٥/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١١).
(¬٢) انظر: شرح الخرشي على خليل (٣/ ١٣٠)، الشرح الكبير (٢/ ٢١).
(¬٣) انظر: الغرر البهية (٤/ ١٠٨)، اختيارات الشيخ محمد الأمين الشنقيطي الفقهية من خلال أضواء البيان (٢/ ٩٥١).
(¬٤) الجامع لأحكام القرآن (٣/ ١١٢).
(¬٥) نقل الإجماع عليه عدد من العلماء، منهم ابن حزم في مراتب الإجماع (١٣٤)، وابن رشد في بداية المجتهد (٢/ ١٥١ - ١٥٢)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (٣/ ١١٢).
(¬٦) القرء في اللغة: الحيض والطهر معاً، فهما من الأضداد. وأصله من دنو وقت الشيء، فيكون للحيض والطهر جميعاً. واختلف الفقهاء في المراد منه؛ هل هو الحيض، أو الطهر؟، على قولين: فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه: الحيض. وذهب المالكية والشافعية إلى أنه الطهر.
انظر: لسان العرب (١/ ١٣٠ - ١٣١)، المبسوط (٦/ ١٣)، المدونة (٢/ ٢٣٤)، روضة الطالبين (٧/ ٣٦١)، الإنصاف (٩/ ٢٧٩).