* وهو حكم ثابت غير مصروف إلا أن العلماء استثنوا من عموم لفظ ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ عدداً من المطلقات وهن:
(١) المرأة التي لم تحض، والحامل، والمخصص لهن قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
فأما المرأة التي بلغت سنّ اليأس من المحيض، أو كانت صغيرة لم تحض، فإن العدة في حقهن ثلاثة أشهر باتفاق أهل العلم (¬١).
وأما الحامل فتنقضي عدتها بوضع حملها بلا خلاف بين العلماء (¬٢).
(٢) المطلقة قبل الدخول بها، والمخصص قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾ [الأحزاب: ٤٩].
(٣) الأمة المطلقة، وعدتها حيضتان، إذا كانت ممن تحيض، والمخصص لها قوله ﷺ: «طلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتان» (¬٣).
قال ابن قدامه: " أكثر أهل العلم يقولون: عدة الأمة بالقرء قرءان .... فمنهم: عمر، وعلي، وابن عمر ﵃ ولم نعرف لهم مخالفاً في الصحابة فكان إجماعاً" (¬٤).