المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوامون أيضاً بالإنفاق عليهن، والكسوة والمسكن " (¬١).
الحكم الثاني: طاعة المرأة لزوجها، من قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ وهذا الحكم هو من مقتضيات القوامة السابق ذكرها.
يقول ابن العربي: " والمعنى: هو أمين عليها، يتولى أمرها ويصلحها في حالها، قاله ابن عباس ﵄، وعليها الطاعة ..... " (¬٢).
وقال ابن كثير في قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾: "وقوله ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ أي من النساء، ﴿قَانِتَاتٌ﴾ قال ابن عباس ﵄ وغير واحد: يعني مطيعات لأزواجهن " (¬٣).
وقال ابن القيم عند حديثه عن وجوب خدمة المرأة لزوجها - وهي من مقتضيات الطاعة -: " .... وإذا لم تخدمه المرأة، بل يكون هو الخادم لها، فهي القوَّامة عليه " (¬٤).
ولم أقف على من خالف في قِوامة الرجل على المرأة، أو في وجوب طاعة المرأة لزوجها، والله أعلم.
(٥) قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ