وأما إذا أحصر بعدوّ فإنه يحلّ بعد أنْ يذبح هديه بلا خلاف (¬١).
* المطلب الثاني: جواز الإحرام قبل الميقات في الطائرة
استدل بالآية على جواز الإحرام قبل الميقات في الطائرة.
تخريج الحكم: ما ورد عن الصحابي من تفسيره للآية، وتفسيره حجة، وقد روي عن علي ﵁، أنّ الإتمام هو الإحرام من دويرة أهله، فقال: (تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ) (¬٢)، وهذا يعني جواز كونه قبل الميقات، بل هو الإتمام المراد بالآية.
ويناقش: إنْ صحّ هذا عن عليّ ﵁ فهو مخالفٌ لما روي عن عمر وعثمان ﵃ إذْ ثبت عنهما كراهة الإحرام قبل الميقات (¬٣)، وليس قول علي ﵁ بأولى من قوليهما.
لكن على القول بكراهة الإحرام قبل الميقات (¬٤)، إلا أن الكراهة تزول عند الحاجة، كما هو مقرّرٌ عند الأصوليين.
قال الشيخ العثيمين: «الذي يكون في الطائرة نرى أنه يحتاط أي يحرم قبل خمس دقائق؛ لأنه لو أخّر حتى يحاذي الميقات فالطائرة في دقيقة واحدة تأخذ مسافة طويلة، ولهذا نقول: احتط، ومن ثم كان القائمون على الطائرة -جزاهم