الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن المراد بالنص - كما في عنوان الدراسة - مجرد لفظ الكتاب والسنة (¬١)، وقد احتفى الأصوليون بالنص - الكتاب والسنة - احتفاءً كبيراً؛ لكون علم أصول الفقه قائماً على الأدلة، فموضوعه هو الأدلة كما هو عند جمهور أهل العلم، وقيل: الأدلة الأحكام (¬٢).
والأدلة كلها متوقفة وراجعة إلى دليل القرآن الكريم، وهو أصل الأدلة إذ كلها يرجع إليه، واستدل على حجتها به، فالسنة بيانه، والاجماع لا يكون إلا عن دليل منه أو من السنة، والقياس لا يكون إلا على أصل ثبت حكمه بالكتاب والسنة والإجماع.