اللفظي. وإذا ما خرجنا عن تحريم النكاح بسبب القرابة، وتوجهنا إلى المحرمات بسبب المصاهرة، كتحريم ما نكح الأب، وأمهات النساء، وابنة المرأة التي دخل الرجل بأمها. أو حتى التحريم بسبب الوطء المحرم سواء من الأب على الابن، أو من الابن فتحرم على الأب، فحصل ما يسمى اليوم بتأجير الرحم، كأن تؤجر زوجة الأب رحمها لزراعة لقيحة الابن (¬١)، وهذه الصورة محرمة بالاتفاق (¬٢)، لا لكونها نكاحاً، بل لكونها مؤديةً إلى اختلاط الأنساب، وقد يحدث حملين في الزوجة الحاضنة، أحدهما من معاشرة زوجها لها، والثاني من اللقيحة المزروعة، فيحدث الاختلاط في الأنساب. والشاهد هنا أنه وقع التحريم في جميع صور ما يسمى بتأجير الأرحام، إلا فيما إذا زرعت لقيحة الزوجين حال قيام الزوجية في رحم الزوجة الثانية للرجل، عند عدم إمكانية حمل الزوجة الأولى صاحبة البيضة، ونظراً لهذا الخلاف فقد توقف مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في المسألة بعد أن قرروا جوازها أولاً (¬٣).
قلت ومن المعلوم أن العقد سبب للوطء، والوطء سبب للإنزال وبه يثبت النسب أو يختلط، فهو علة العلة، أو الحكمة التي من أجلها أباح الله النكاح وحرم الزنا (¬٤)