وفسر ابن عباس وغيره قوله ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فأنه خرج بالحج من ذنوبه كلها غفرت له إن اتقى في أداء حدود الحج وفرائضه.
• قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآية [٢٠٤].
قال إلكيا: فيه تنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا واستبراء أحوال الشهود والقضاة انتهى (¬١).
وفيه ذم اللدد في الخصومة، قال ابن عباس وهو الجدال في الباطل، وفي رواية عنه شدة الخصومة.
وفيه المنع من إضاعة المال، وعدُّه من الفساد (¬٢).
• قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [٢٠٦].
قال ابن مسعود: إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك أخرجه ابن المنذر.
قال العلماء: إذا قال الخصم للقاضي: اعدل أو نحوه عزره، إلا أن يقول له اتق الله فلا يعزره لهذه الآية (¬٣).
• قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآية [٢٠٧].
استدل بها على جواز التغرير بالنفس في الجهاد.
(¬١) وأخبر سبحانه أن من الناس من يُغتر بقوله وباطنه شر، فدل بدلالة الالتزام على الحذر والاحتياط منهم، واجتناب أعمالهم وسبر أحوالهم؛ إذ الباطن قد يخالف الظاهر.
(¬٢) قوله: «وعدُّه من الفساد» هو المأخذ؛ إذ هو ذم للفعل، ثم أكده بمأخذ آخر، وهوعدم محبة الله لذلك الفعل ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ وهما دليل تحريم إضاعة المال في هذه الآية.
(¬٣) وإن كان معناهما واحد، لكنه التوقيف مع القرآن الكريم.