• قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [٢٠٠]
قال إلكيا وغيره: يحتمل أن يراد به الأذكار المشروعة في خلال المناسك (¬١).
• قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ الآية [٢٠٣].
فيه مشروعية الذبح والرمي (¬٢) والتكبير أيام التشريق، وأنه يجوز النفر في اليوم الثاني (¬٣).
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه كان يكبر تلك الأيام بمنى ويقول: التكبير واجب، ويتأول هذه الآية ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾
قال ابن الفرس: ويحتج لمن قال ابتداء التكبير خلف الصلاة من ظهر يوم النحر (¬٤) بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ فإن الفاء للتعقيب وأول صلاة تلي قضاء النسك ظهر يوم النحر.
واستدل بعموم الآية من قال يكبر خلف النوافل (¬٥)، ومن أباح التعجل للمعذور وغيره، القريب والبعيد (¬٦).
(¬١) وهو أسلوب عربي كما يقال: (إذا حججت فطف البيت)، والطواف يكون أثناء الحج، و (إذا صليت فتوضأ).
(¬٢) ما سبق أنّ المناسك كلها ذكر، بالإضافة إلى ما يحصل عند الذبح والرمي من الذكر.
(¬٣) لقوله: ﴿فَلَا إِثْمَ﴾ دل على مشروعية الإقدام عليه.
(¬٤) على تقدير ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ في صلاتكم؛ لأنّ الذكر يأتي بمعنى الصلوات الخمس، ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ والجمعة خاصة، ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
(¬٥) على أن التكبير بمعنى الصلاة، والصلاة تعم الفريضة والنافلة.
ويدخل في العموم الفاعلون، قال ابن الفرس: (١/ ٢٦٩): «التكبير في أدبار الصلوات لكل أحد من مسافر وحاضر، وامرأة، وحر وعبد، منفردين أو في جماعة خلافًا لأبي حنيفة.
(¬٦) عموم (من) في قوله ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾، وكأنه قال: تعجلوا أو تأخروا فلا إثم في التعجيل، ولا إثم في التأخير.