عليها، وجاء علي ﵁ فذكرت ذلك له، فذكره للنبي ﷺ قال: إني رأيت على باباها سترا موشيا. وقال: مالي والدنيا. فأتاها علي ﵁ فذكر ذلك لها، فقالت: ليأمرني فيه بما شاء، قال: ترسل به إلى فلان. أهل بيت بهم حاجة)].
* في هذا الحديث ما يدل على أن رسول الله ﷺ رأى مقام فاطمة ﵂ أرفع من أن تضع من الدنيا بستر مخطط إلا أنها لشرف مقامها عنده لم يفاجأها بالإنكار عليها؛ لكنه رجع فدل ترك إنكاره على جواز استعمال ذلك إذ لو كان حراما لهتكه، فلما سأله علي ﵇ عن موجب إعراضه قال: (ما لي والدنيا) أي أن فاطمة مني.
وكان من فقهها وعقلها أنها لم تبادر إلى تحريقه ولا إلى إفساده كما يفعله الجهال؛ ولكنها قالت: ليأمرني فيه بما شاء.
فقال: (أن تبعث به إلى قوم ذوي حاجة) أي لينتفعوا به في وقاية برد من فراش أو وطاء أو لبس؛ إذ هي لم تستعمله في مثل ذلك إنما كان سترا معلقا في موضع لا يضر زواله، فأمرها أن تبعثه إلى من ينتفع به انتفاعا لازما.
* والموشي: هو المخطط بألوان شتى، وكل منسوج على لونين فصاعدا موشي.
-١٤٥٢ -
الحديث الثامن والأربعون: