في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ فسلم على نسائه، ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى رسول الله ﷺ الستر ودخل، وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ حتى قرأها على الناس: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أني يؤذن لكم) إلى آخر الآية.
قال الجعد: قال أنس: (أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات، وحجبن نساء رسول الله ﷺ).
وفي رواية: (أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب، لما أهديت زينب إلى رسول الله ﷺ كانت معه في البيت، صنع طعاما، ودعا القوم فقعدوا يتحدثون، وقام النبي ﷺ فخرج، ثم رجع وهم قعود يتحدثون فأنزل الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) إلى قوله: (من وراء حجاب)، فضرب الحجاب وقام القوم.
وفي رواية قال: (بنى رسول الله ﷺ بزينب، فأولم بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجئ قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجئ قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوا، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدا أدعوا، قال: (ارفعوا طعامكم)، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت،