وفي رواية: قال أنس: (فلم نصبر).
وفي رواية: (جمع رسول الله ﷺ الأنصار، فقال: (أفيكم أحد من غيركم؟)، فقالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله ﷺ: (ابن أخت القوم منهم)، فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، فإني أردت أن أجبرهم وأتالفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم؟)، قالوا: بلى، قال: (لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار).
وفي رواية عن أنس، قال: (لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فجمعهم، فقال: (ما الذي بلغني عنكم؟)، قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، فقال: (أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله (١٣٣/ ب) عليه وسلم إلى بيوتكم؟)، قالوا: بلى، فقال: (لو سلك الناس واديا أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار).
وفي رواية: (لما كان يوم حنين أقبلت هوزان وغطفان وغيرهم بذراريهم ونعمهم، ومع النبي ﷺ يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما شيئا، قال: التفت عن يمينه، فقال: (يا معشر الأنصار)، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: (أنا عبد الله ورسوله)، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن