أن منها واحدة اجتمع فيها الأنصار وهو مئون.
* وفيه أيضا أن تمحيص العسكر وتخليصه من أوباش تختلط به أولى؛ فإن طالوت ﵇ لما أراد أن يمتحن عسكره قال: ﴿إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾. أراد أننا نعبر إلى أرض مصر فمن كان معه إيمان لم يتزود من الماء، وأراد بذلك أن يمتحن إيمانهم ويبلوا يقينهم فشرب أصحابه كلهم من النهر إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر على عدة أصحاب بدر، فقال الله ﷿: ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا﴾، إلى قوله: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾، وكذلك كان يوم هوازن فإنه لم يكسر العدو إلا تلك الفئة القليلة التي ثبتت؛ وذلك أن العدو لا يحارب بعدو مثله.
* وفيه أيضا جواز أن يحاصر الإمام بلدا ثم يرحل عنه ولم يفتح.
-١٥٢٩ -
الحديث الثاني عشر:
[عن أنس، قال: (إن الله ﷿ تابع الوحي على رسول الله ﷺ قبل