أخبرتني بابني.
فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ: (بارك الله لكما في ليلتكما) قال: فحملت، قال: فكان رسول الله ﷺ في سفر، وهي معه وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، فانطلق رسول الله ﷺ قال: يقول أبو طلحة: إنك لتعلم يارب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله ﷺ إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد، انطلق، فانطلقنا، وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس لا يرضعه أحد حتى نغدو به على رسول الله ﷺ.
فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله ﷺ، قال: فصادفته معه ميسم، فلما رآني قال: (لعل أم سليم ولدت؟) قلت: نعم. قال: وضع الميسم، قال: وجئت به، فوضعته في حجره، ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة، (١٤٢/ أ) فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظها، قال: فقال رسول الله ﷺ: (انظروا إلى حب الأنصار التمر)، قال: فمسح وجهه وسماه عبد الله.
وفي رواية لمسلم: (ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله ﷺ حين ولد، ورسول الله ﷺ حين ولد، ورسول الله ﷺ في عباءة يهنأ بعيرا له، فقال: هل معك تمر؟ فقلت: نعم، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه، فجعل الصبي يتلمظه، فقال النبي ﷺ: (حب الأنصار التمر،