وسماه عبد الله)].
* في هذا الحديث من الفقه حمل الصبي إلى الإمام أو العالم تبركا به ليحنكه اقتداء بالنبي ﷺ.
* وفيه أيضا أن سيمه الغنم على آذانها.
* وفيه أيضا ما يدل على حسن التوصل في تسكين القلوب المنزعجة، كما فعلت أم سليم من توصلها حتى أعلمت أبا طلحة بعد أن قضت هي أربها، فإن أرب أم سليم كان أن تجاهد نفسها حتى تكون مع بعلها، وفي دارها، وولدها ميت. فإن هذا من المقامات العجيبة ولو كانت قد أعلمت أبا طلحة من قبل أن يقضي أربها لما تم لها مرادها، ومما يدل على أن الإيمان هو ثمرة العقل.
* والثاني أن هذه أم سليم توصلت بحسن عقلها ونياتها ومجاهدتها نفسها وإعراضها عما يستحسنه أراذل الناس، وسمو همتها إلى ما يكون هو الحسن عند الله، وعند خيار المسلمين، فآثرت الأعلى حتى قاربت بمقام جمع لها من حسن الصبر، وكريم العزاء، وتجهيل الرجال الذين لا يكونون مثلها، وحسن القول التي توصلت به إلى غرضها به من التعريض العجيب الذي سلمت به من الكذب؛ فقالت ﵂ قول رضي الله ورضي رسوله ﷺ ورضي كل مؤمن يسمع بهذا الحديث إلى يوم القيامة.
* وفيه أن النبي ﷺ دعا لها بالبركة، والبركة في دعاء رسول الله ﷺ تنصرف إلى الدين، فإن الولد الذي ولد لهما كان عالما قارئا؛ لهذا قال الأنصاري: (