-١٥٥٢ -
الحديث الخامس والثلاثون:
[عن أنس، قال: قال أبو طلحة لأم سليم: (قد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله ﷺ: (أرسلك أبو طلحة)؟ فقلت: نعم، فقال: (الطعام)؟ فقلت: نعم، فقال رسول الله ﷺ لمن معه: (قوموا)، قال: فانطلقوا، وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم.
قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ معه، حتى دخلا، فقال رسول (١٤٤/ ب) الله ﷺ: (هلمي ما عندك يا أم سليم)، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها، فآدمته، ثم قال فيه رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم قال: (ائذن لعشرة)، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة)، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة)، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا- أو ثمانون).
وفي رواية: (أن أم سليم عمدت إلى مد شعير جشته، وجعلته معه خطيفة، عصرت عليه عكة لها، ثم بعثتني إلى النبي ﷺ، فأتيته وهو في