أصحابه، فدعوته، فقال: (ومن معي؟) فجئت فقلت له: يقول ومن معي، فخرج إليه أبو طلحة، فقال لرسول الله ﷺ: إنما هو شيء صنعته لك أم سليم، فدخل فجيء به، وقال: (أدخل علي عشرة)، حتى عد على أربعين، ثم أكل النبي ﷺ، فجعلت أنظر: هل نقص منها شيء؟).
وفي رواية لمسلم: (بعثتني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ لأدعوه، وقد جعل طعاما، قال: فأقبلت ورسول الله ﷺ مع الناس، فنظر إلي، فقلت: أجب أبا طلحة، فقال الناس: قوموا، فقال: أبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت لك شيئا، قال: فمسها رسول الله ﷺ، ودعا فيها بالبركة، ثم قال: (أدخل على نفرا من أصحابي عشرة)، وقال: (كلوا)، وأخرج لهم شيئا من بين أصابعه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، فما زال يدخل عشرة، ويخرج عشرة، حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل فأكل حتى شبع، ثم هيأها، فإذا هي مثلها حين أكلوا منها).
وفي رواية: (ثم أخذ ما بقي، فجمعه ثم دعا فيه بالبركة، قال: فعاد كما كان، فقال: دونكم هذا).
وفي رواية: (أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع للنبي ﷺ طعاما لنفسه خاصة، ثم أرسلتني إليه، وقال فيه: فوضع النبي ﷺ يده، وسمى عليه، وقال: (ائذن لعشرة)، فأذن لهم، فدخلوا، فقال: كلوا وسموا الله تعالى، فأكلوا حتى فعل ذلك ثمانين رجلا، ثم أكل النبي ﷺ بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سؤرا) (١٤٥/ أ).
وفي رواية: (فقام أبو طلحة على الباب، حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: