يوحى إليه) فكأنه رآه قبل النبوة وإنما كان معراجه يقظة (١٥٦/ب) إلا أن منام رسول الله ﷺ وحي.
وهذا فهو في أسلوب ما رواه أبو ذر من أمر إخراج يقظة فإنه ذكر فيه شق صدره، وغسله من ماء زمزم في طست من ذهب، وركوبه البراق، ورقيه إلى السماء، ولقاء الأنبياء، فيجوز أن يكون هذا قد رآه منامًا ﷺ بين يدي اليقظة مقدمة لها، وتأنيسًا بها فكانت يقظته، وفق رؤياه، فإن كان في إحدى الحالين زيادة نطق فلعله من راو حفظ ما لم يحفظه غيره.
* وذكر هاهنا عيسى ويحيى ابني الخالة، وذكر يوسف أنه أعطي شطر الحسن. والذي أرى أن كل الحسن ما شمل الخلق والخلق في المعنى والصورة فلما كان يوسف ﵇ قد ملك أحد قسمي الحين وهو الصورة كان ذلك شطر الحسن، والذي أراه أنه جمع لمحمد ﷺ الحالان في الخلق والخُلق، المعنى والصورة، فأعطي الحسن كله، فلذلك أروى قوله في حسن يوسف: أعطي شطر الحسن).
* وفي بعض طرق هذا الحديث أن موسى في السماء السابعة، وفي باقي طرقه أنه في السادسة، وأن إبراهيم ﵇ في السابعة، والحكمة في ترديد النبي ﷺ إلى ربه إشارة موسى ﵇، فإنه إذا قلنا أن موسى كان في السماء السابعة فهو يكون أول الأنبياء لقاءً له عند عوده، فما كان ليترك موسى ﵇ هذه النصيحة لمحمد ﷺ وأمته تجوزه وهو يعلمها حتى يؤديها إلى رسول الله ﷺ.
وقبول رسول الله ﷺ من موسى ﵊ لأنه ﷺ عرف