أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر؟ فقال لها رسول الله ﷺ ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك -تعني يوم هوازن-، فقال رسول الله ﷺ: يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن)].
* في هذا الحديث من الفقه ما يدل على جواز خروج المرأة إلى الجهاد مع زوجها وحملها السلاح، فإن رسول الله ﷺ ضحك لذلك ولم ينكره.
وفيه أنه لما غضب علي المنهزمين، وأشارت فيهم بما أشارت رجع رسول الله ﷺ إلى المعهود من سجاياه الكريمة فقال لها: (إن الله قد كفى وأحسن) (٢١٣/ ب)، يعني أن الله تعالى قد كفانا أمرهم وأحسن في ذلك فلا نسيء نحن.
* وبقرت بطنه: أي شققتها، والطلقاء: من أطلق ومُنَّ عليه من مسلمة الفتح.
- ١٧٧٣ -
الحديث السادس:
[عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: (يتبع الدجال من يهود أصبهان ألف عليهم الطيالسة)].
* في هذا الحديث ما يدل على أن الدجال يخرج من قبل المشرق.
* ويريد بقوله عليهم الطيالسة أنهم من المتظاهرين بالدين فيكون ذلك أشد في