قال: نعم (٢٢١/ ب) في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله)].
* في هذا الحديث من الفقه إجابة الدعوة.
* وفيه أنه لا يجوز للمدعو أن يضم إليه غيره إلا بإذن، فإن لم يأذن صاحب المنزل لم يجز، فإن لم تكن الدعوة وليمة عرس لم تجب الإجابة ولهذا قال له: ولهذه فقال: لا، فقال: لا.
* وفيه دليل على أن الكريم النفس إذا كان معه صاحب له أو رفيق جالس فإنه لا يستحب له أن ينفرد عنه بطعام طيب دون أن يشركه فيه، لأن ذلك الفارسي لما أراد أن يستدعي رسول الله ﷺ وحده وقد كان عند عائشة لم يذهب حتى أخذ رفيقته معه.
* وفيه دليل على أن رسول الله ﷺ كان بريئًا من الكبر، ومن نخوة الجاهلية؛ فإنه بعد أن رده الرجل مرتين أجابه في الثالثة.
-١٨٠١ -
الحديث الرابع والثلاثون:
[عن أنس: (أن النبي ﷺ كان مع إحدى نسائه فمر به رجل فدعاه، فقال: يا فلان، هذه زوجتي، فقال: يا رسول الله، من كنت أظن به، فلم أكن أظن بك، فقال رسول الله ﷺ: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى