* في هذا الحديث ما يدل على أن لا يؤتمن إلى المشركين في وقت (٢٢٥/ ب) معاهدتهم كل الأمن، وعلى ذلك فليف لهم معتمدا على الله ﷿ في كف أذاهم، فإن هؤلاء الرهط اهتبلوا غفلة رسول الله ﷺ، فسلطه الله عليهم فأخذهم سلمًا أي لا عن حرب فاستحياهم أي استبقاهم، والمراد أنه وفى لهم إذا غدروا ولم ينقض عهدهم بما مكروا، ولم يجازهم على غدرهم بالفتك بهم.
-١٨١١ -
الحديث الرابع والأربعون:
[عن أنس: (أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي)].
* في هذا الحديث من الفقه أن الإنسان في غالب أمره وأكثر حاله إنما يأوي إلى فراشه لينام عليه بعد أن يأكل ويشرب وذلك من حكمته ﷿ في عباده، فإنه يلذ له النوم ويلطف الله حرارته على باطنه فتهضم غذاءه فيخلف على بدنه ما تملك في يقظته، فلما أوى رسول الله ﷺ إلى الفراش ذكر النعمة التي تقدمت على الفراش من الطعام والشراب وقال: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا) يعني ﷺ أنه من أسدي إليه نعمة على أثر نعمة فلا ينبغي له أن