يشكر إحداهن ولا أن يذكر الأخرى وينسى الأولى بل يعددهن يتمامهن عند تكاملهن، فكان من تمام النعمة على من أكل وشرب أن يسهل له مكانًا يأوي إليه، فكم من آكل لا يجد ماء بشربه، وكم من آكل شارب لا يجد ما يأوي فيه، فقال (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا)، ثم قال: (فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي).
* وفيه ما يستدل به على أن الإنسان إذا أنعم عليه بنعمة كان من أحسن الأشياء له أن يذكر من حرم تلك النعمة فيشكر المنعم عليها بما حرمه الله أخاه.
-١٨١٢ -
الحديث الخامس والأربعون:
[عن أنس: (أن رجلًا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي ﵁ فإذا هو في ركي يتبرد، فقال له علي: اخرج، فناوله يده، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي ﵁، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله (٢٢٦/ أ): إنه مجبوب ماله ذكر)].
* في هذا الحديث من الفقه أن هذا الرجل إنما أمر رسول الله ﷺ بقتله من غير بينة من حيث تطريقه على نفسه التهمة بدخوله على أم ولد رسول الله ﷺ،