الأنصار للمصطفى ﷺ وأحكمها ووثقها، وكان له فيها البلاء الحسن، وكل ذلك لم قد دخر الله له من كرامته؛ لأن ذلك كان قبل إسلامه ﵁.
قال عروة بن الزبير: وذلك بمعنى قيام العباس بما قام به في بيعة الأنصار من إحكامها، واستئناف القول فيها في عزة الإسلام قبل أن يعبد الله علانية، وكذل كان العباس بمكة يتقوى المسلمون بمكانه، وكان يحب أن يقدم إلى رسول الله ﷺ، فكتب إليه رسول الله ﷺ: (إن مقامك خير)،فلذلك قال النبي ﷺ يوم بدر: (من لقي منكم العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كارهًا).
وكان العباس أنصر الناس لرسول الله ﷺ، وأحدبهم عليه بعدما مات عمه أبو طالب، والذي ذهب إليه محققوا علمائنا أن العباس ﵁ أسلم قبل فتح خيبر، وإنما كان يكتم إسلامه لمصلحة الدين، وأن يخبر رسول الله ﷺ ويكاتبه بأحوال المسلمين، ويدل على ذلك ويوضحه حديث الحجاج بن علاط، وهو بين لمن تدبره، ولما ظهر إسلامه حين أظهره، عضد