عهد عمر بن الخطاب، وذلك عما سبع عشرة؛ عام الرمادة، حتى التقيت الرعاء، وألقت العضا، وعطلت النعم، وكسر العظم، فقال كعب الأحبار، يا أمير المؤمنين: إن بني إسرائيل، كانوا إذا أصابهم أشباه هذا، استسقوا بنصب الأنبياء.
فقال عمر: هذا عم النبي ﷺ، وصنوا أبيه، وسيد بني هاشم، فمشى إليه عمر ﵁، فشكا إليه ما فيه الناس، ثم صعد عمر المنبر، وصعد معه العباس، فخطب عمر ﵁ الناس، قال بعد حمد الله سبحانه والثناء عليه، والصلاة على نبيه ﷺ: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد، فيعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، ولا بتاله يمينه، فاقتدوا إيها الناس برسول الله ﷺ في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم، ثم قال: اللهم إن هذا عم نبيك، وإنا قد توجهنا إليك بعم نبيك، وصنو أبيه، فاسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين.
وفي رواية: (أن عمر لما وقف على المنبر أخذ في الاستغفار حتى قال الراوي: ما نراه يعمل لحاجته ثم قال: (اللهم إني قد عجزت فيهم، وما عندك أو سع لهم، وأخذ بيد العباس فقال: (وهذا عم نبيك، ونحن نتوسل به إليك).
وفي رواية قال: (اللهم إنا نتقرب بعم نبيك، ونستشفع به فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما، وأتيناك مستغفرين ومستشفعين. وأقبل على الناس، فقال: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا (١٠) يرسل السماء عليكم مدرارًا (١١) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم