- ٢٢٥٨ -
الحديث الثاني:
[عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة، حتى إذا أردكه الكرى عرس، وقال لبلال: (اكلأ لنا الليل)، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ وبلال وأحد من أصحابه، حتى ضربتهم الشمس، (٧/ب) فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله ﷺ فقال: (أين بلال؟) فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك. قال: (اقتادوا). فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما فرغوا الصلاة قال: (من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾). وكان ابن شهاب يقرؤها للذكرى.
وفي رواية: (عرسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: (ليأخذ كل رجل برأس راحلته؛ فإن هذا منزل حصرنا فيه الشيطان)، ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين).
وقال بعض الرواة: (ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة)].