وقد سبق الكلام في هذا الحديث في مسند عمر بن الخطاب، وفي مسند ابن عمر، وفي مسند أبي أيوب ﵃ أجمعين. إلا أن نشير إليها ها هنا بعدما تقدم ذكره فنقول: إن رسول الله ﷺ إنما نهى عن أكل الثوم نهيا أشار به إلى كل طالب مجالسته بأن يتنزه عن كل ريح خبيثة؛ لكنه ﷺ أسر إلى الجلساء بهذا القول إلى أنكم إذا أحببتم هذه الشجرة لأجل ريحها؛ فطنتم لكل ما يكون في معناها من عرق الإنسان وأبخرة مغابنه لكن ذلك في أصل الخلقة فلا يذكر فيكون كالمجاهرة بالتصريح في عيب الجليس؛ ولكنه ذكر له النهي عما يأكله اختيارا، فكان هذا (٨/ب) الكلام منه ﷺ يفصح عن إكرامه جلسائه، حتى أن هذا القول يشهد له ﷺ أنه هو الكريم لا يشقى به جليسه.
- ٢٢٦٠ -
الحديث الرابع:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبتاعوا الثمر بالثمر).
وفي رواية: (حتى يبدو صلاحها)].