- ٢٣١٥ -
الحديث التاسع والخمسون:
[عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر)].
* هذا الحديث يشتمل على دعاء شامل، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله ﷺ.
* فأما قوله: (أصلح لي ديني) فإنه بدأ بالأهم، وهو الدين (٢٩/ب)، ثم وصفه بأنه عصمة الأمر في الدنيا من الهلكة، وفي الآخرة من النار.
* ثم ذكر بعد ذلك الدنيا فقال: (وأصلح لي دنياي) والدنيا صفة لموصوف محذوف، والمحذوف هو الحياة، فإذا قلت الدنيا؛ فمعناه الحياة الدنيا؛ فلما أضافها ﷺ فقال: (دنياي) أضاف الصفة إليه ﷺ.
* ثم ذكر العذر في سؤاله إصلاحها؛ بأن قال: (التي فيها معاشي) يعني التي أعيش فيها لأعبدك، ومن المعاش الكسب والسعي في الأرض لاستجلاب الرزق وذلك قد يكون عبادة لله ﷿، ثم عقب ذلك بأن قال: (وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي) فرتب ﷺ الآخرة بعد الدنيا من