وفي رواية: (قام من مجلسه؛ ثم رجع إليه، فهو أحق به)].
* هذا الحديث يدل على احترام المؤمن وإن مكانه قد تلبس لحرمة جلوسه فيه، فكان أحق به، فإذا قام ثم عاد كان أحق بمكانه الذي سبق اختياره له، وتوطيده إياه، وهذا يفهم منه أنه محمول على من قام من مجلسه ففهم الباقون أنه عائد إليه، فيكون في جلوس غيره في مجلسه إشارة إلى أنه قد كان متطلعا إلى مكانه، وقد استراح إلى قيامه فأخذ مكانه.
* والذي أرى في هذا الحديث أن رسول الله ﷺ ذكره موقظا به فظن الإخوان للتنبيه إلى مراعاة حسن الآداب في الصحبة، ومجانبة كل ما يكلف وجوه الصفا بينهم حتى في هذا.
- ٢٣٤٣ -
الحديث السابع والثمانون:
[عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله ﷺ، وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على رسول الله ﷺ، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب - ثم ذكر نحو حديث قبله فيه - فأذن له رسول الله ﷺ، يعني فدخل ورسول الله ﷺ يضحك، فقال عمر ﵁: أضحك الله سنك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب) قال عمر ﵁: فأنت يا رسول الله أحق أن