شرع، ولا يقيده إيمان، ولا يرعه ذكر أخرى، فينتقل من السعة إلى الضيق، ذلك معنى الحديث.
- ٢٤١٥ -
الحديث التاسع والخمسون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ ... الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأتوا رسول الله ﷺ، ثم بركوا على الركب، فقالوا: أي رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق، الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها. قال رسول الله ﷺ: (أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير)، فلما قرأها القوم، وذلت بها ألسنتهم، أنزل الله ﷿ في إثرها: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ (٦٧/ب) فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله ﷿: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاحذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾، قال: (نعم) ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: (نعم) ﴿ربنا ولا