تحملنا ما لا طاقة لها به﴾ قال: (نعم) ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾، قال: (نعم)].
* وقد سبق هذا الحديث وفسرنا هاتين الآيتين، إلا أن في هذا الحديث من الفقه أن رسول الله ﷺ علمهم الأدب بأن يقولوا عند تكليف الرب سبحانه: (سمعنا وأطعنا)، ونهاهم ﷺ عن غير ذلك فنزلت: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ فاعترفوا أن الله ﷾ رفع عنهم ثقل إصر لو حملهم لكان في ذلك عادلا؛ لكنه تفضل برفعه عنهم.
- ٢٤١٦ -
الحديث الستون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (قال الله تارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه)].
* في هذا الحديث من الفقه أبلغ التشديد في أمر الشرك؛ بأبلغ لطف في النطق، وذلك أن الله ﷾ حرم أن يشرك به، فإذا أشرك به أحد من عبيده تنزه سبحانه عن ذلك الشرك نطقا، كما تنزه عنه سبحانه حقيقة (٦٨/أ)، ثم إنه سبحانه لما كان جالب هذا الإشراك هو هذا العبد بجهله، مع