كونه ملكا لله ﷿، تنزه الله عن ذلك بأن ترك العبد الذي جلب الشرك وما أثاره جهله.
وقوله: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك) ولأن الشريكين إنما يشتركان لكون قوة كل واحد منهما لا تنهض بانفرادها في مقاومة المقصود بما ينهض به مع مشاركة القوة الأخرى، والله ﷾ خالق القوى غير محتاج إلى شركة غيره، فهو سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك.
* وقوله (تركته وشركه) أي تركت المشرك لي والشرك أيضا.
* ومعنى الحديث أن كل عمل يشرك فيه بالله غيره؛ فإنه لا يقبل الله منه شيئا لقوله: (تركته وشركه).
- ٢٤١٧ -
الحديث الحادي والستون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: (سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون)، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات)].
* في هذا الحديث من الفقه أن رسول الله ﷺ ذكر بانفراد هذا الجبل المفردين، وقد روي (بكسر الراء وفتحها)، فمن رواه بكسر الراء: فإن الذي