* قد سبق فضيلة المدينة في مسند سعد وغيره.
* وقال أبو سفيان: قد قيل إن الكير: الزق الذي ينفخ فيه الحداد على الحديد.
والكوز: ما كان مبنيا من طين يخلص، وناصع كل شيء: خالصه.
* وفي هذا الحديث من الفقه أنه ليس لأحد خيار في ترك الحق والعود إلى الباطل، فإن هذا الأعرابي حين بايع رسول الله ﷺ على الحق لم يبق له خيار وخالف الكافر الذي لم يبايع على الإسلام، فإنه لو دخل بعهد أو ذمة وجاء إلى رسول الله ﷺ لم يحمله رسول الله ﷺ على الإسلام جبرا، فأما هذا فإنه حين أعطي صفقته لم يبق في ذلك إلا وفاؤه أو قتله إن ارتد.
* وفيه أيضا من الفقه أنه لا يحل أن يفك عن مثله ربقة الحق في ظاهره ما بقي في هذه الدنيا، وإن كانت أمارات نطقه دالة على أنه قد ارتد من جهة أنه أتى رسول الله ﷺ يستقيله البيعة من أجل أنه حم ليعود إلى الكفر، فلم يقله رسول الله ﷺ، مع أنه لم يقله في حالته تلك بهذه الردة؛ بل ترك ظاهره في قيد الحق شرعا ليفي إن فاء (١٠٣/ب)، وإلا فالنار من ورائه في الآخرة،