فقال: (دباغُهُ طهوره).
* هذا الحديث يحتج به من يرى طهارة جلد الميتة بالدباغ، وهذا لا يمكن العمل بإطلاقه إلا عند أبي يوسف وداود؛ فإن عندهما أن كل إهاب دبغ فقد طهر. فأما الشافعي ﵀ فإنه يستثني جلد الكلب والخنزير. وأبو حنيفة ﵀ يستثني جلد الخنزير، وإذا لم يكن العمل بعمومه حمل على غير الميتة.
* ويكون معنى طهارته بالدباغ: أن إزالة الأوساخ بدبغه مجزئ عن غسله بالماء.
* وقوله: (يؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك) من الجائز أن يكون بين المجوس من قد أسلم أو من أهل الكتاب، فاحتمل أن يكون ذلك الجلد من المذبوح.
-١٢٢٥ -
الحديث الأربعون:
(عن ابن عباس أن رجلاً أهدى لرسول الله راوية خمر. فقال له رسول الله ﷺ: (هل علمت أن الله حرمها؟) فقال: (٦٠/أ) لا، فسار إنسانًا، فقال له رسول الله ﷺ: (بِمَ سارَرْتَهُ) فقال: أمرته ببيعها. فقال: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها)، ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها).