ليكون للسائل أن يستنبط من حديث رسول الله ﷺ ما يفهمه ولا يعلق على المسئول شيئا منه.
* وظاهر قوله من هذا المنع في وقوع الرجل على امرأته قبل أن يطوف إلا أنه لما كان الوقوع على المرأة من الأمور التي لا يطلع عليها الرجال، ولم يعلم في ذلك محمد رسول الله ﷺ شيئا، أخبر بما رأى؛ وذلك يدل على ورع ابن عمر، وكشف هذا جابر بن عبد الله ﵁.
-١٣٨٩ -
الحديث الخامس والخمسون بعد المائة:
[عن ابن عمر، قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي ﷺ يعوده، مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله فقال: (قد قضى (قالوا: لا يا رسول الله ﷺ، فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاء النبي ﷺ بكوا، قال: (ألا تسمعون؟! إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم).
عن ابن عمر، قال: (كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ، إذ جاءه رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري. فقال رسول الله ﷺ: يا أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالح: فقال رسول الله ﷺ: من يعوده منكم؟ فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خفاف،