النبيَّ ﷺ "نَهَى عَنْ قَتْلِ الخَطَاطِيفِ" (١) والمشهور أنه حرام، وحَكَى أبو عاصم العباديُّ عن محمَّد بن الحسن أنه حلال؛ لأنه يتقوَّت بالحلال غالباً، قال: وهذا محتملٌ على أصلنا، وإليه مال كبراءُ أصحابِنا، ومنه الصُّرَدُ (٢)، وفيه وجهان:
أظهرهما: وهو المذكور في الكتاب: أنه حرام؛ للنهي عن قتله.
والثاني: لا يَحْرُم؛ أخذاً بالأصل، والنهي ليس للتحريم، بل لأن العَرَبَ كانت تتشاءم، به ومنه النملة (٣)، والنحلة، وهما حرامان؛ لورود النهي عن قتلهما، وأيضاً، فهما من الحشرات المستخبثة وأجرى الشيخ أبو عاصم الخلاف فيهما، وفي الهُدْهُدِ وجهان مذكوران في الكتاب، كما في الصُّرَدِ، ويقال قولان؛ لأنه حَكَى عن نص الشافعيِّ ﵁ إيجاب الفداء فيهما، وعنْده: لا يجب الفدية إلا في المأكول، والأظهر التحريم، وبه قال صاحب "التلخيص". وأبو علي الطبريُّ، ومما نُهِيَ عن قتله الخُفَّاش، ولم أجد فيه إلا التحريمَ، وقد يجري الخلاف فيه، وفي اللَّقْلَقِ (٤) وجهان:
أحدهما: وإليه ميلُ الشيخ أبي محمَّد: أنه حلال كالكُرْكِيِّ (٥)، وجعله صاحب الكتاب الأظهر، وفي "التهذيب": أن الأصحَّ التحريمُ، وهو الذي أورده أبو عاصم
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 12، ص 137 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6265)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.