البلبل النّغْر والحُمَّرة، وحَكَى العباديُّ أن منهم مَنْ حرم الحمرة؛ لأنها نهاس، والعندليب، عن رواية صاحب "التقريب" وجْهٌ أنه حرام، والأظهر حلُّه، وهو الذي أورده صاحبُ "التهذيب" لأنه لِقَاطٌ، ولأنه يتقوت بالطاهرات، وتحل النعامة والكُرْكِيِّ والديك والدَّجاج، والخُبارى؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاج (١) " عن شعبة ﵁ قال: "أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى" (٢) وفي البَبْغَاء والطاووسِ وجهانِ، قال في "التهذيب": أصحُهمَا: التحريم، وذكر أن الشِّقْران (٣) يُؤْكَل؛ لأنه يطْعَم الطَّيِّب، وعن الصيمريِّ خلافهُ؛ لأنه نهاس، ذُكر أبو عاصم أنه يحرم مُلاَعِبُ ظِلِّه (٤)، وهو طائر يسبح في الجو مراراً، كأنه يَنْصَبّ على طائر، وأن اليوم (٥) حرامٌ؛ كالرَّخَم، وكذا الضُّوَع، وأن عن الشافعيِّ ﵁ قولاً إنه حلالٌ، وهذا يقتضي أن يَكونَ الضُّوع غير البُومِ، لكن في الصحاح (٦) أن الضوع طائرٌ من طير الليل من جنس الهام، وأن المُفَضِّل قال: إنه ذَكَرُ البُوم كالهامة والصَّدَى (٧)؛ وعلى هذا، فإنْ كان في الضوع قولٌ لزم
Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي
Baca Juz 12, halaman 139
Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 12، ص 139 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6267)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.