ومأخذ الحكم: الأمر بقوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ وهو يقتضي أن هذا هو الواجب عليه وفرضه.
• الحكم الثاني: استدل بالآية من قال إن المسافر فرضه أن يتوجه إلى الكعبة.
ومأخذ الحكم: الأمر الوارد مع العموم في قوله ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ وهو يقتضي العموم في المكان.
وكذا على القول بأنّ الآية ناسخة للآية السّابقة وهي قوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]
استدل بالآية على عدد من الأحكام:
• الحكم الأول: اتفق الفقهاء على مشروعية القصر للمسافر.
ومأخذ الحكم: رفع الجناح عن الفعل من الأساليب الشّرعيّة الدّالة على المشروعية.
قال الموزعي: «ورفعُ الجُناح عن المصلِّي إذا قَصَرَ الصلاةَ يدلُّ على جواز القصرِ، ولا يدلُّ على وجوبه، لأن رفعَ الجُناح موضوعٌ لإباحة الشيء، لا لوجوبه» (¬١).
وذهب الجمهور إلى أن القصر رخصة؛ إذ إن نفي الجناح فيه رفع الإثم، وعدم الحرج، وليس من معانيه الإلزام أو الإيجاب - كما سبق - وهذا يعني أن للمسافر إتمام الصّلاة، وترك الرخصة وأكدوا هذا الحكم بحديث يعلى بن أمية، قال: قلت