• الحكم الخامس عشر: استدل بقوله: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ من قال بأن الموظفات في المؤسسات الزكوية (¬١) لا يدخلن في مصرف العاملين عليها (¬٢).
ومأخذ الحكم: أن لفظ ﴿وَالْعَامِلِينَ﴾ لفظ مذكر يصرف على الذكور دون الإناث، وأكدّوا ما ذهبوا إليه من كونها نوعًا من أنواع الولايات، فلا يجوز أن تتولاها؛ لقوله ﷺ: (لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة) (¬٣).
نوقش: بعدم التسليم بأن اللفظ يختص بالذكور، بدليل ألفاظ باقي المصارف، كالفقراء، والمساكين، والعاملين، وهي شاملة للمذكر والمؤنث (¬٤).
يقول القرضاوي: «والحق أنّه ليس في المسألة دليل خاص يمنع المرأة من الاشتغال بالعمالة على الزّكاة، لكن القواعد العامّة التي توجب … » (¬٥).
• الحكم السادس عشر: استدل بالآية على جواز صرف سهم العاملين للموظفين في المؤسسات الخيريّة (¬٦)؛ والأصل في العامل هو: الذّي يعينه الإمام لجباية الزكاة وصرفها، وهذا أمر متفق عليه. ولا شك في دخول المرخص لهم من قبل الإمام من المؤسسات.
ومأخذ الحكم: يمكن أن يكون على قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد، وذكر ﷾: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ مطلقة دون أن يقيد ذلك بنوع من العمل.