كما يخُرَّج على قاعدة تحقيق المناط. وبيانه: أن تعليق الاستحقاق بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾، وهو الحكم، على وصف العمل في قوله: ﴿وَالْعَامِلِينَ﴾، إيماء بأن علة الاستحقاق هي كونه عاملاً عليها، وهذه العلة متحققة في الموظفين في المؤسسات الخيرية، فيدخل فيه العاملون على الزكاة في المؤسسات الخيرية الزّكويّة على اختلاف أنواع أعمالهم (¬١).
تنبيهان:
الأول: لا يحق للموظفين الجمع بين الأخذ من المؤسسة الخيرية - من سهم العاملين عليها - ومن بيت المال (¬٢).
الثاني: ذكر العلماء ضوابط في استحقاق الموظفين في المؤسسات الخيرية من مصرف العاملين عليها، ومن تلك الضوابط:
(١) أن يكون العمل الذي يقوم به الموظف مما يحتاج إليه في جمع الزكاة وتوزيعها.
(٢) أن يراعى في ذلك إعطاء العامل بقدر عمله (¬٣).
• الحكم السابع عشر: إعطاء الكافر من سهم المؤلفة قلوبهم؛ ليدفع المخاطر عن المسلمين
وقد استدل بعض العلماء بقوله: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ على جواز إعطاء الكافر من سهم المؤلفة قلوبهم؛ ليدفع المخاطر عن المسلمين (¬٤).
المؤلفة قلوبهم: «قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ قد أسلموا، وكان رسول الله ﷺ