كتاب البيوع
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [١٩٨].
يستدل بالآية على إباحة التجارة والإجارة وسائر أنواع المكاسب (¬١).
وقد ورد في سبب نزول الآية ما نقله البخاري عن ابن عباس ﵄ حيث قال: «كانت عكاظ ومجنَّة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فتأثموا أن يتَّجروا في المواسم، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فنزلت (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم في مواسم الحج) (¬٢).
مأخذ الحكم: رفع الجناح من الأساليب الدالة على الإباحة. والآية وإن كانت في الحج إلا أن جوازها في خارجه أولى.
قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾
ويستنبط من الآية الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: إباحة البيع بأنواعه إلا ما دل دليل على تحريمه، والآية أصل في ذلك (¬٣).
مآخذ الحكم: إخباره ﷾ عن الحكم المختص بالحل والإباحة بقوله: ﴿وَأَحَلَّ﴾ ويشمل حِلَّ البيوع بأنواعها لدخول «أل» غير العهديَّة على المفرد