فائدة: الأسماء التي علق عليها الشارع أحكاماً - كالبيع علَّق عليه الحِلَّ - إذا لم يبين الشارع له لفظاً، فإنَّ المرجع فيها إلى العرف، وقد جرى العرف على جواز بيع المعاطاة.
• الحكم الأول: وجوب الإشهاد على البيع، على ما ذهب إليه بعض العلماء (¬١).
مأخذ الحكم: حمل الأمر في قوله ﴿وَأَشْهِدُوا﴾ على الوجوب، لعدم الصارف عندهم.
وذهب الجمهور إلى أن حكم الإشهاد على البيع هو الندب (¬٢)، وحكى بعضهم الإجماع على ذلك، وجعلوا من صوارف الأمر عن الوجوب إلى الندب القرائن الآتية:
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فدلَّ سياق الإشهاد على الدين والبيع أن الرهن كاف في ذلك؛ لأجل الائتمان، فيكون الإشهاد دلالة على الحث، لا أنه واجب.
الثانية: فعل النبي ﷺ حين اشترى فرساً من أعرابي ولم يشهد عليه (¬٣)، وفعله