• الحكم الرابع والعشرون: يشترط ويجب إذن السيد في نكاح الأمة (¬١).
قال الموزعي: «وقد أجمع أهل العلم على اعتبار هذا الشرط كما قدمته، فلا يحل نكاح أمة إلا بإذن سيدها، وكذلك أجمعوا على أن العبد مثل الأمة، فلا يجوز نكاحه إلا بإذن سيده» (¬٢).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله تعالى ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾، وحمله الجمهور على الوجوب، فيشترط في نكاح الأمة إذن سيدها.
وهذا الشرط محل اتفاق - كما سبق - فلا يحل نكاح أمة إلا بإذن سيدها، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فلو نكحت الأمة بغير إذن سيدها فنكاحها فاسد وباطل.
يقول القرطبي: «والأمة إذا تزوجت بغير إذن أهلها فسخ، ولم يجز بإجازة السيد، لأن نقصان الأنوثة في الأمة يمنع من انعقاد النكاح البتة» (¬٣).
ويؤيد هذا الحكم بدلالة الإشارة من قوله تعالى ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] إذ لو لم يكن لإذن سيده فائدة لما أمر الله سبحانه السيد بإنكاحه.
تتمة: قد يؤخذ حكم فساد النكاح من مفهوم المخالفة بتقييد نكاحهن بإذن أهلهن، وهو مفهوم صفة معتبر بالإجماع كما سبق.