قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ الآية [النور: ٣٠].
أجمع المسلمون على تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية الحرة التي تشتهى فيما عدا الوجه والكفين، وعلى تحريم النظر إليهما - الوجه والكفين - عند خوف الفتنة (¬١). ومما خصوه من هذا التحريم بالسنة الإباحة أو الندب لرؤية الخاطب من أراد نكاحها.
مأخذ الحكم: أمر الله لنبيه ﷺ بقوله ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، والمأمور به: غض البصر، وحفظ الفرج.
ثمَّ خُصَّ غض البصر، بقوله ﷺ للمغيرة بن شعبة لما أراد أن يتزوج: (اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (¬٢).
وخُصَّ حفظ الفرج، بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦]
قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
واستنبط من الآية الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: الأمر بنكاح الأيامى (¬٣).
وقال السيوطي: «فيه الحث على النكاح، وأنه مجلبة للرزق» (¬٤).