خاتمة نقل السيوطي: مسائل متعلقة بالحكم السابق.
الأولى: ما يفيد اشتراط أن يكون الكلب من تعليم المسلم؛ أخذاً من ضمير الخطاب في قوله: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾؛ استدلالاً بتفسير ابن عباس ﵄ عندما سُئل عن المسلم يأخذ كلب المجوسي، أو بازه أو صقره أو عقابه فيرسله، قال ابن عباس: «لا تأكله، وإن سميت؛ لأنه من تعليم المجوسي وإنما قال الله: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾» (¬١).
الثانية: قال: «وفيها جواز تعليم الحيوان وضربه للمصلحة؛ لأن التعليم قد يحتاج إلى ذلك».
الثالثة: قال: «واستدل بعموم الآية على إباحة صيد الأسود البهيم» (¬٢)، أي: الخالص السواد.
• الحكم الثاني: مشروعية التسمية عند الإرسال.
قال السيوطي: «وفي الآية مشروعية التسمية عند الإرسال … ، واستدل قوم بالأمر بالتسمية على أن ما لا يسمى عليه من الصيد لا يحل، واستدل بالاقتصار عليها، على أنه لا يذكر معها الصلاة على النبي ﷺ» (¬٣).
مأخذ الحكم: في مشروعية التسمية الأمر في قوله: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، أي: على الاصطياد؛ إذْ لا يجوز عود الضمير على الأكل، قاله الموزعي مستدلاً بقوله ﵊: «إذا أرسلت كلبك المعلَّم وذكرت اسم الله عليه فكل» (¬٤).