وداود، وابن المنذر، وآخرون، وقالوا: يدخل وقتها إذا طلعت الشمس، ومضى قدر صلاة العيد والخطبتين، سواء صلّى المضحي أم لا، وسواء صلى الإمام أم لا، وسواء ذبح الإمام أم لا، واعتبر الباقون وقتها بفعل الإمام» (¬١).
• الحكم الثاني: عدم دخول ليالي النحر مع الأيام، وعليه؛ فلا يجوز الذبح فيها.
مأخذ الحكم: أن الحكم وهو الذبح علق على الأيام (¬٢).
ومفهومه: أن الليل لا يدخل فيه.
قال القرطبي: «فذكر الأيام، وذكر الأيام دليل على أن الذبح في الليل لا يجوز» (¬٣).
وقال الموزعي: «لأن اسم اليوم لا يتناول الليل؛ بدليل قوله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] (¬٤).
ثم ذكر من خالف في ذلك، ومأخذه منها: أن تعليق الحكم على اليوم مفهوم لقب، وهي دلالة ضعيفة، مع عدم التسليم بأن اسم اليوم لا يتناول الليل، بل يتناوله بدليل قوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥].
• الحكم الثالث: لا يجوز الأضحية بغير بهيمة الأنعام.
مأخذ الحكم: مفهوم الصفة حيث خصَّ جواز الذبح ببهيمة الأنعام، فدلّ على أن غيرها من البهائم لا يجوز، ولا يجزئ بها.