فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: مشروعية الإشهاد عند البيع (¬١).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾، فقيل: هو للندب، وقيل: للوجوب. وسبق في كتاب البيع بيان ذلك.
• الحكم الثاني: اشتراط العدد في الشهادة (¬٢).
مأخذ الحكم: النص على العدد في قوله: ﴿شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾.
• الحكم الثالث: لا يقبل في الشهادة صبي ولا كافر (¬٣).
مأخذ الحكم: مفهوم قوله: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، فلا يدخل الصبي ولا الكافر، وكذا بقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وهما غير مرضيين.
• الحكم الرابع: بيان من تقبل شهادة من العبيد وغيرهم (¬٤).
قال السيوطي: «واستدل بعمومه من يقبل شهادة العبيد، والأصول للفروع وعكسه، وأحد الزوجين للآخر، والصديق، والصِّهر، والعدو، والأعمى، والأخرس، وأهل الأهواء، وولد الزنا، والبدوي على الحضري، والقراء بالألحان،