ولاعب الشطرنج، والبخيل المؤدي زكاته، والشاعر، والأغلف، وآكل الطين، والصيرفي، ومكاري الحمير، وناتف لحيته، والبائل قائماً» (¬١).
مأخذ الحكم: دخولهم تحت عموم قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾؛ إذ ﴿الشُّهَدَاءُ﴾ جمع معرف فيعمّ ما يدخل تحت مسماه.
تنبيه: قال ابن الفرس في: «وأصل النزاع في هذه المسائل عموم الآية المتقدم ذكرها، والتخصيص بالتهمة لقوله ﷺ: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين) (¬٢)، أي: (متهم) فمن لم ير التهمة مؤثرة أخذ بعموم الآية فأجاز الشهادة، ومن رأى التهمة مؤثرة خصص عموم الآية بالحديث المذكور على اختلاف بين الأصوليين في مثل هذا التخصيص» (¬٣).
والحديث المذكور قال عنه الألباني في الإرواء: «وأما حديث عمر فلم أقف على إسناده، ولا مرفوعاً، وقد ذكره مالك في الموطأ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين»، وهذا موقوف معضل» (¬٤) أ. هـ.
ونقل عن ابن حجر في التلخيص الحبيرقوله: «ليس له إسناد صحيح، لكن له طرق يقوي بعضها بعضا» (¬٥)
وقال السيوطي: «ومن رد الجميع أو بعضهم قال إنهم ممن لا ترضى وقد قال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ﴾» (¬٦).