٣٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ صَلاَةِ رَسُولِ الله بِالنَّاسِ، وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَتْ: "فَجَاءَ حَتَّى جَلسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بكْرٍ، فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا، وَأبُو بكرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أبُو بكرٍ بِصَلاَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلاَةِ أبِي بكرٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - حينما كان النَّبي ﷺ. مريضًا قَال: "مُرُوا أبا بكرٍ، فَليصل بالناس"، فصار أبو بكر ﵁ يصلي بالناس، فأحس النبي ﷺ نشاطًا، فجاء والناس في الصلاة، فجلس عن يسار أبي بكر، فكان النبي ﷺ هو الإمام، يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر يصلي قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر؛ هكذا في الصحيحين.
٢ - جواز إمامة العاجز عن القيام بالقادرين عليه، وخصت الحنابلة هذا بالإمام الراتب؛ قصرًا للحديث على أضيق مدلولاته.
٣ - جواز المبلِّغ عن الإمام في الصلاة، إذا كان هناك حاجة من سعة في المكان وكثرة المصلين، ففي رواية مسلم: "أنَّ أبا بكر كان يُسْمِعُهم التكبير".
٤ - أنَّ المأموم يكون عن يمين الإمام؛ حيث جلس النبي ﷺ عن يسار أبي بكر، ﵁.
٥ - جواز نية الإمامة في الصلاة ولو في أثنائها، كما يجوز أن ينتقل الإمام مأمومًا أثناء الصلاة، كفعل أبي بكر.
٦ - وقع اختلاف بين العلماء في هذه القصة: هل أبو بكر بعد أن جاء النبي ﷺ