٣٣٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "صلَّى رَسُولُ الله فَقُمْتُ أَنا وَيَتِيْمٌ خَلْفَهُ، وَأَمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا". مُتَّفقٌ علَيهِ، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- اليتيم: هو من مات أبوه، وهو دون بلوغ، يقال: يَتِمَ الصبي بالكسر يتمًا، واليتيم من البهائم: من فقد أمه، والمراد باليتيم هنا: ضميرة بن أبي ضمرة، مولى رسول الله ﷺ.
- فقمتُ أنا ويتيم: اليتيم معطوف على الفاعل، فهو مرفوع، وفي رواية البخاري: "وصففت واليتيم" وفي هذه الرواية دليل للكوفيين على جواز العطف على المرفوع المتصل بدون التأكيد، أما مذهب البصريين فيجب نصب المعطوف على أنَّه مفعول معه.
- أم سليم: هي: الغيمصاء بنت ملحان الأنصارية، والدة أنس بن مالك.
- أم سليم خلفنا: قال البخاري: باب المرأة وحدها تكون صفًّا". واعترض الإسماعيلي؛ بأنَّ الواحد والواحدة لا تسمى صفًّا إذا انفرد -وإن جازت صلاته منفردًا- فأقل الجمع الاثنين، ورُدَّ بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨] فإنَّ الروح وحده صف، والملاَئِكَة صف.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - أم سليم والدة أنس بن مالك دعت النبي ﷺ لطعام صنعته له، فأجاب دعوتها، وجاء إلى بيتها, ولما فرغوا من الطعام، قال ﷺ: قوموا فلأصلي لكم، فقام أنس ويتيم معهم في البيت، فكانا صفًّا خلف النبي ﷺ، وصفَّت