٣٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمَى". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (١).
وَنَحْوُهُ لابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ (٢).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيحٌ؛ أخرجه أبو داود وأخرجه البيهقي (٣/ ٨٨) بإسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، كما صححه ابن حبان، وحسَّنه ابن الملقن والصنعاني.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - صحة إمامة الأعمى حتى بالمبصرين، ويقدم عليهم ما دام أنَّه أعلم الحاضرين بالقرآن والسنة، وأفضلهم بالتقى والصلاح.
٢ - أنَّ ما يُخشَى من عدم توقيه النجاسات أمور مشكوك فيها، وهي في هذه الحال معفو عنها، فتكون مغمورة بجانب كفاءته، وصلاحيته لهذا العمل.
٣ - قدَّم النبي ﷺ ابن أم مكتوم للإمامة؛ لسابقته في الإِسلام، فهو من المهاجرين الأولين، وهو من القراء والعلماء، فاستحق الإمامة بهذه الفضائل.
٤ - أنَّ القوَّة على العمل، والأمانة عليه تكون بحسب العمل الذي يقام به، فإنَّ عاهة ابن أم مكتوم لا تُنقصُ من قوَّتهِ فِيه، وأَمَانَتِهِ عَلَيْهٍ شَيئًا.
٥ - الظاهر أنَّ ولاية النبي ﷺ لابن أم مكتوم، ولاية عامة في الصلاة وغيرها،